مًنْـِِّتُِِّْدًٍى عًٍشًِْـِِّآقٌٍ آلآوٍحٍّـِِّـِِّـِِّدًٍ

كل مايختص بمذهب اهل البيت عليهم السلام
 
الرئيسيةبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشيخ الأوحد لا يجيز استخدام كلمة العشق حسب ما ورد في شرحه للزيارة الجامعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو علي الكربلائي



عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 08/06/2012

مُساهمةموضوع: الشيخ الأوحد لا يجيز استخدام كلمة العشق حسب ما ورد في شرحه للزيارة الجامعة   الجمعة يونيو 08, 2012 5:05 am

معنى العشق

في اللغة، العِشْق : بكسر العين وسكون الشين مصدر عَشَقَ ، وهو فرط الحب إذا تجاوز حدود العقل  . والحُبْ : هو ميل النفس الى المحبوب مع العقل ، فإذا تجاوز العقل فهو العشق، وقيل العِشْق من العَشَقَة وهو نبات اللبلاب الذي يلتوي على الشجرة ويلزمها فهو محيط بها من أصلها الى فرعها  .

قال أبو هلال العسكري الفرق بين العشق والمحبة : أن العشق شدة الشهوة لنيل المراد من المعشوق إذا كان إنسانا والعزم على مواقعته عند التمكن منه، ولو كان العشق مفارقا للشهوة لجاز أن يكون العاشق خاليا من أن يشتهي النيل ممن يعشقه ، إلا أنه شهوة مخصوصة لا تفارق موضعها وهي شهوة الرجل للنيل ممن يعشقه ، ولا تسمى شهوته لشرب الخمر وأكل الطيب عشقا ، والعشق أيضا هو الشهوة التي إذا أفرطت وامتنع نيل ما يتعلق بها قتلت صاحبها ولا يقتل من الشهوات غيرها ألا ترى أن أحدا لم يمت من شهوة الخمر والطعام والطيب ولا من محبة داره أو ماله ومات خلق كثير من شهوة الخلوة مع المعشوق والنيل منه  .
رأي الشيخ الأوحد في العشق
قال الشيخ أحمد الإحسائي في جواب المجلسي الأول ان عدم جواز استعمال لفظ العشق مع الله فيه وجهان:
الأوّل: إنَّهُ لم‌ يَرِدْ مِنْ طُرُقِنا استعمال العشق في جانب الحقِّ تعالى، وإنما ورد من طرقِ أهل التصوّف وهو عندنا باطل لا تجوز نسبته الى اللّهِ تعالى، وما وُجِدَ في كتب بعض الشيعة من ذلك فإنّه من طرق أهل الخلاف يرويه مِنّا مَن له ميل اليّهم ليُضِلَّ عن سبيلِ اللّهِ واللّهُ سُبحانَهُ يقول: ( فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ).
الثاني: إنّ كلَّ معنى له معنى آخر يصلح استعماله للقديم إذا ورد به النصّ جاز إطلاقه على اللّه،ِ لأنّه في العقل يجوز إطلاقه عليه، فاذا ورد به السمع قبله العقل بلا تكلّف، كاليد فانّ لها معنى يصلح إطلاقه على اللّه،ِ وهوَ القُوّة والقُدرة، فاذا ورد قَبِلَهُ العقل بلا تأويلٍ ولا تكلّف، لأنّه ُيجوِّزهُ، وما لا معنى له صالح للإطلاق على اللّه كالرِّجْلِ، فإن معناها آلة السعي أو لحملِ صاحبها، ولا يجوز شي‌ء منهما على اللّه،ِ فلهذا لم‌ يرد من طرقنا وصفه تعالى بذلك، ولمّا وردَ من طُرِقِ المخالفين لم‌ نَقْبَلْهُ، لأنّه لا يجوز الاّ بالتّأويل، كما فسّر ذلك بعضهم حيث قال: المراد بالقَدَمِ قَدَم يليق بالقديم، وقال أهل التصوّف هو ظهوره تعالى في عالم الأجسام، وكلّ هذا باطل، وكما فسّر الغزالي العشق بما يناسب الحُب،ّ وإنّه أقوى، ولا عيب في كون الحبّ قويّاً، وهذه طريقتهم في تشييد طريقتهم،وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ   . و بيان هذا : إنّ العشق إنّما يتحقق كما ذكره جالينوس، أنّه من فعل النفس، وإنه لا يتحقق إلا بدوام ذكر المعشوق والفكر في ترتيب جهات التعلّق و كيفيّات الإتصال بعد التخيّل لصورته، فبدون التخيّل لا يتذكّر ولا يفكّر في جهاتِ التعلّق وكيفيات الإتصال، ولابدّ من تعدّدِ الدَّواعي واختلاف الجهات، ولا يجوز شي‌ء من ذلك بالنّسبةِ اِلَيْهِ تعالى.
و لقد ردّ عليهم الزّمخشريّ بما هو حقّ في حقّهم، بأنّهم يتصوّرون صورة معشوقة بلحاظ النّكاح، حتى أنّ أحدهم ليُمْني، هذا معنى كلامِه  , ومأخذه واضح، لأنّهم يتخيلون صورة مستحسنة، ووقوع المني من بعضِهم لا ينكر، وليس ذلك إلاّ لِما قال الزمخشري، لأنّ الشّخص لو يتصوّر شيئاً حسناً ليس بلحاظ النكاح، ولو كان أجمل ما في الأمكان لم‌ يحصل منه منيّ ولا مذي، كما لو تصوّر جوهرة لا يكون لها أخت، أو كوكباً أنور من الشمس ألف ‌ألف مرّةٍ لا يحصل له تلك الحالة، وليس ذلك إلّا لأنه تعشّق نفساني حيواني منشؤه الشهوة الحيوانية، فقول المجلسي (إنّ إنكاره لعدم فهم معناه... الخ ) ناشٍ من عدم فهم معنى العِشق، وانما ذلك الذي يشير اليه على تقدير صحة مرادهم هو الحبّ لا العشق، لأن العشق ليس موضوعاً لغير الأحوال النفسانيّة الحيوانيّة فافهم .
وفي شرح المجلسي الأول لفقرة (وَلَكُمُ المَوَدَّةُ الواجِبَةُ) قال : " أدنى مراتب المودة أن يكونوا أَحَبّ الينا من أنفسنا وأقصاها العِشق ".انتهى كلام المجلسي  .

الحب أقصى درجات الميل الى المحبوب وليس العشق:
قال الشيخ الإحسائي في رده على كلام المجلسي: قوله رحمه اللّه (وأقصاها العشق)، فإن هذا الأقصى أقصىً صوفي، إذ لا معنى للعشق إلاّ الجنون الشيطاني لا الجنون الإلهي كما زعموا، فإن اللّه تعالى لا يُنسَبُ إليه الجنون، وإنما يُنسَبُ إليه العقل، وهو هنا الحبّ وكمال الطاعة (زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ )، فإن قالوا : إنه شدّة الميل إلى المحبوب في المحبة، قلنا: لهم هل يُعرّف قوة ميل في الحبّ من مخلوقٍ لشئ أقوى من ميل محمد وآلهفي المحبّة للّه ، مع أنه لم‌ يرد عنهم إستعمال عشقهم للّه تعالى في شئ من أخبارهم، لا حقيقةً ولا مجازاً إلاّ من طرق المخالفين الذين أسّسوا ذلك، مع أنّهم لا يستعملونه هم ولا غيرهم إلاّ بلحاظ النكاح، ولهذا ما يُقال أَعْشَقُ المال والدنيا، ولا أعشق الجوهرة وإنّما يُقال أُحِبُّ.
الصوفية هم أول من روّج للعشق :

والحاصل هذه عبارة صوفيّة يتعالى قُدْسُ الله سبحانه عن إطلاقها له ويكرم مقام محمد وأهل بيتهعن إستعمالها لهم أو منهم .
والصّوفية   هم الذين قالوا فيهم الأئمة بأنهم أعداؤهم، كما رواه الملا الأردبيلي في حديقة‌ الشيعة بسنده عن الرضا  قال: ((مَنْ ذُكِرَ عِنْدَهُ الصُوفِيّةُ وَلم‌َ ْيُنْكِرْهُمْ بِلِسانِهِ وَبِقَلْبِهِ فَلَيْسَ مِنّا، وَمَنْ أَنْكَرَهُمْ فَكَأنمَّا جاهَدَ بين يَديّ رَسَولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)).
و فيه بسنده قال: قال رجل للصادق  (( قد خرج في هذا الزمان قوم يقال لهم الصوفيّة، فما تقول فيهم ؟ )) فقال : ((إنَّهُمْ أَعْداؤُنا فَمَنْ مالَ إليْهِمْ فَهُوَ مِنْهُمْ وَيحُشَرُ مَعَهُمْ وَسَيكونُ أَقوامٌ يَدَّعونَ حُبّنا وَيميلونَ إليْهِم وَ يَتَشَبَّهونَ بِهِم وَيُلَقِّبونَ أنْفُسَهُمْ بِلَقَبِهمْ ويأوِّلُون أَقْوالهَمْ أَلا فَمَنْ مالَ إليْهِمْ فَلَيسَ مِنّا وإنّا مِنْهُ بُرَاءُ، وَمَنْ أَنْكَرَهُمْ وَرَدَّ عَلَيْهِمْ، كانَ كَمَنْ جاهَدِ الكُفّارَ مَعَ رَسولِ اللّهِ)) ، والروايات في ذمّهم والبراءة منهم ومن أقوالهم واعتقاداتهم وأعمالهم كثيرة في الكتاب المذكور وغيره.
و لا شكّ أنّ استعمال العشق إنما هو منهم  ، حتى إنه لمّا سُئِلَ الإمام الصادق  عن ذلك قال : (( قُلُوبٌ خَلَتْ مِنْ ذِكْرِ اللّهِ فَأَذاقَها اللّهُ حُبَّ غَـْيرِهِ))، فقال ( خَلَتْ مِنْ ذِكْرِ اللّه )، فدلَّ بأن مدّعي العشق للّه تعالى إنّما يذكر غيره، وهو واللّهِ كما قال ، وقال (حُبَّ غَــْيرِهِ)، ولم‌ يَقُلْ عِشْقَ غَيره، لأنّه  ماأحبّ إجراءه على لسانه أِمّا مطلقاً، لأنه المُقْتَدَى في أعماله وأقواله، أو لأنّه في صدد ما نسبوه إلى اللّه تعالى، فكره أنْ يقول عِشْقَ غَيرهِ، فيتوصّلون بهذا القول إلى أن يقولوا وإن كان العاشق إنّمـــــا عَشَقَ اللّهَ تعالى اللّه عمّا يَقولون عُلُوّاً كبيراً ، ولئلّا يتوهّم من يميل إليهم أن الإمام  لمّا لم‌ يتحقّق عنده صدق العاشق للّه تعالى في عشقه لعدم معرفته به تعالى، قال إنّ قلبه خلا من ذكر اللّه: أيّ ماصدق في عشقه لعدم معرفته، ولذا قال( أذاقها اللّهُ حُبَّ غَيرِهِ )، فلم‌ يذكر لفظ العشق في الموضعين، بل قال (أذاقها اللّهُ حُبَّ غَيرِهِ) يعني أنه لو صدق المحُبُّ للّه تعالى في حبّه لمعرفته به، كان حينئذٍ ذاكراً لِلّهِ تعالى فأخلى قلبه عن حبّ غيره، فافهم  .إنتهى كلام الشيخ الإحسائي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشيخ الأوحد لا يجيز استخدام كلمة العشق حسب ما ورد في شرحه للزيارة الجامعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مًنْـِِّتُِِّْدًٍى عًٍشًِْـِِّآقٌٍ آلآوٍحٍّـِِّـِِّـِِّدًٍ :: ¤©§][§©¤][ المنتديات الأسلامية][¤©§][§©¤ :: آهٍَل آلبٌَِيَتُِِّْ عًٍليَهٍَمً آلسٌِِّلآمً-
انتقل الى: